مروان خليفات
306
وركبت السفينة
شهادات في معاوية : رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا سفيان مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ، ويزيد ابنه يسوق ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لعن الله القائد والراكب والسائق " ( 1 ) وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يطلع عليكم من هذا الفج رجل من أمتي ، يحشر على غير ملتي " فطلع معاوية ( 2 ) . وهكذا كان يضع النبي علامات الاستفهام على هذا الخط الأموي بقيادة معاوية ، ولتبقى أبد الآبدين منارا للباحثين . وعن الحسن البصري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا رأيتم معاوية على منبري ، فاقتلوه " فتركوا أمره ، فلم يفلحوا ولم ينجحوا ( 3 ) . وقال الأسود بن يزيد : " قلت لعائشة : ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخلافة ؟ فقالت : وما تعجب من ذلك ؟ هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمائة سنة ، وكذلك غيره من الكفار " ( 4 ) . ومن كلام لعمار بن ياسر يوم صفين : " يا أهل الإسلام ؟ أتريدون أن تنظروا إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما ، وبغى على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلما أراد الله أن يظهر دينه وينصر رسوله اتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو والله فيما يرى راهب غير راغب ، وقبض الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنا والله لنعرفه بعداوة المسلم ومودة المحرم ؟ ألا إنه معاوية ،
--> 1 - و ( 5 ) تاريخ الطبري : 1 / 357 . 3 - رواه البلاذري في تاريخه الكبير ورجاله رجال الصحاح . وأخرجه ابن حجر في تهذيب التهذيب : 7 / 324 بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري بطريق رجاله كلهم ثقات فراجع الغدير : 10 / 142 . وروى هذا الحديث الطبري في تاريخه : 11 / 357 . تاريخ الخطيب : 12 / 181 . كنوز الحقائق ، المناوي : ص 10 . شرح النهج : 1 / 348 . 4 - تاريخ ابن كثير : 8 / 131 قال : أخرجه أبو داود الطيالسي وابن عساكر .